ابن النفيس

697

الشامل في الصناعة الطبية

الانتصاب ، منقّيا « 1 » لما يكون في الصدر والرئة من الفضول ومن القيح . ومع ذلك فإنه بقوّة تجفيفه وجلائه « 2 » ، ينقّى قرحة الرئة ، ويسهّل خروج ما يكون فيها من المدّة . وقد يدملها ، ويدمل قروح الصدر . ويشتد نفعه للسعال الرطب لأجل إصلاحه مادته ، خاصة إذا كان ذلك « 3 » السعال قديما ؛ لأن مثل هذا السعال يكون باردا ، غليظ المادة ، وذلك مما ينفع معه « 4 » هذا ؛ وذلك إذا اعتصر وهو رطب أو طبخ إذا كان يابسا . وإذا خلط أي من هذين « 5 » كان ، بالعسل ، كان نفعه لا محالة أزيد ؛ وذلك لأجل جلاء العسل وتحليله . وإن خلط به مع ذلك أصل الإيرسا « 6 » اشتد لا محالة جلاؤه « 7 » ، وتنقيته للصدر والرئة ، خاصة من المدة والفضول الغليظة ؛ فلذلك يكون هذا حينئذ شديد النفع لقرحة الرئة . واللّه سبحانه وتعالى أعلم .

--> ( 1 ) . . . مقويا . ( 2 ) . . . وجلاه . ( 3 ) ن : دلك . ( 4 ) . . . منه . ( 5 ) ن : هدين ( والمقصود بهذين : الرطب المعصور ، اليابس المطبوخ ) . ( 6 ) ح : الابرسا . ( 7 ) . . . جلاه .